آقا رضا الهمداني
36
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية )
سواء كان لإثبات حكم نفسه أو لحكم آخر . وأمّا إطلاق الحجّة عليه مع كونه واسطة في إثبات نفس المتعلّق لا حكمه ، فقد عرفت الجواب عنه فيما تقدّم . قوله قدّس سرّه : وقد يؤخذ موضوعا لا على وجه الطريقية . . . الخ « 1 » . أقول : وجهه قد ظهر ممّا تقدّم ، حيث أنّه في الفرض لم يؤخذ طريقا شرعيا حتّى يكون واسطة في إثبات نفس المتعلّق ، كي يصحّ إطلاق الحجّة عليه بلحاظه . وأمّا بملاحظة الحكم الذي اخذ جزء من موضوعه ، فقد عرفت أنّه كالعلم لا يتّصف بالحجيّة ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة . قوله قدّس سرّه : لحكم متعلّقه « 2 » . أقول : متعلّق بالطريقية ، فيكون قيدا للمنفي لا ب « موضوعا » بحكم الضّرر حتى يكون معنى العبارة أنّه قد يؤخذ الظنّ موضوعا لحكم متعلّقه ، أو لحكم آخر لا من حيث الطريقية ، فيفسد المعنى ، حيث أنّ الحكم الشخصي لا يعقل قيامه بموضوعين ، فحاصل المعنى من أوّل قوله « ثمّ » إلى آخره أنّه كما أنّ العلم قد يكون طريقا محضا لإثبات متعلّقه ، وقد يكون مأخوذا في موضوع الحكم إمّا بعنوان الطريقية ، أو بعنوان أنّه صفة خاصّة ، كذلك الظنّ يتصوّر فيه هذه الوجوه ، ولكن بينهما فرق ، وهو أنّ العلم طريق بنفسه فلا يتّصف بالحجّية أصلا ، وأمّا الظنّ المعتبر إذا اخذ بعنوان الطريقيّة يتّصف بالحجّية ، سواء كان أخذه طريقا إلى المتعلّق لإثبات حكم نفس المتعلّق ، أو لإثبات حكم آخر ثابت للمتعلّق الثابت بطريق ، وأمّا إذا لم
--> ( 1 ) - فرائد الأصول : ص 4 سطر 15 ، 1 / 35 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 4 سطر 16 ، 1 / 35 .